السيد جعفر مرتضى العاملي

326

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

رئيس الوفد ( 1 ) ، فلا يعقل أن يتأخر عنه ، بل لا بد أن يكون في مقدمته ، ويتولى هو الكلام في حضرته « صلى الله عليه وآله » . . إلا أن يقال : ربما يكون تخلفه في الركاب ، وجمعه متاع القوم ، وكان أصغر الوافدين ، إنما كان في وفادتهم الأولى ، ثم نتج عن اهتمام النبي « صلى الله عليه وآله » به ، وظهور حصافة رأيه وعقله أن أصبح رئيساً مقدماً ، فجاء في وفادتهم الثانية ، وله صفة الرئيس . وفي الروايات الآتية تحت عنوان : متى قدم وفد عبد القيس : دلائل ظاهرة على تقدم الأشج في السن ، وقد أضربنا عن ذكرها هنا استغناء بما ذكرناه هناك . المرء بأصغريه : وقد جاءت النصوص التي ذكروها عن وفد عبد القيس مضطربة ، ومشوشة ، فتارة يقول بعضها : فلما نظر « صلى الله عليه وآله » إلى دمامته قال : إنه لا يُسْتَقَى في مُسُوك ( 2 ) الرجال ، إنما يحتاج من الرجل إلى أصغريه ، لسانه ، وقلبه ( 3 ) .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 368 عن الطبقات الكبرى ( ط ليدن ) ج 1 ق 2 ص 54 . ( 2 ) المُسُوك : الجلود . ( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 367 عن أبي يعلى ، والطبراني ، والبيهقي ، وقال في هامشه : أخرجه البيهقي في الدلائل ج 5 ص 327 وانظر البداية والنهاية ج 5 ص 47 والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 139 و 140 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 558 .